تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
المذكورة من أصل التركة أو من ثلثها ، مدار كونها ديناً . فلو كانت من الديون دخلت في إطلاقات أدلّة إخراجها من أصل التركة : فنقول : إنّ الدين المقدّم على الوصيّة والإرث هو الدين المالي ؛ وذلك لظهور لفظ « الدين » بإطلاقه في ذلك بحسب الارتكاز ، كما لا يتبادر مثل « الدائن » و « المديون » إلّا هذا المعنى ، هذا . مضافاً إلى أنّ التعبير بإخراج الدين من تركة الميّت واستثناءه منها في لسان النصوص ، ظاهرٌ في ذلك ؛ نظراً إلى لزوم السنخية بين المخرج والمخرج منه ، وكون المخرَج منه - وهو التركة - مالًا يقتضي كون المُخرَج - وهو الدين - من الأموال أيضاً . بيان ذلك : أنّ الأفعال تارةً : تجب بما لها من المالية ، كفعل الأجير من خياطة ثوب أو بناء دار أو صنع شيءٍ ونحو ذلك . فهذا القسم من الأفعال تقابل بالمال ؛ فلو كانت ذمّة الميّت مشغولة بها لا يبعُد إخراجها من الأصل ؛ نظراً إلى اعتبار هذه الأفعال مالًا عرفاً ، فتلحق بالديون . وأخرى : تُلقى حيثية المالية عن الأفعال ، فتجب على المكلّف بما أنّها عبادات مخصوصة ؛ فمنها الصلاة والصوم . وهذا القسم من الأفعال الواجبة حيث لم تُعتبر أموالًا لا تكون من سنخ التركة لتُخرج منها . اللهمّ إلّا أن تُخرج اجرة الإتيان بها ، وذلك لا يصحِّح إطلاق الدين عليها ، بل يوجب كون فعل الأجير ديناً في ذمّته ، فلو مات قبل الإتيان يُخرج من أصل تركته . ومن هنا تنصرف أدلّة إخراج الدين من أصل التركة عن الواجبات البدنية - مثل الصوم والصلاة - لظهورها في الدين المالي أو ما يلحق بها من الأفعال التي لها مالية . ثمّ إنّه قد استدلّ على إخراج الصلاة والصوم من أصل التركة بنصوص اطلق
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 106 | علي أكبر السيفي المازندراني