شرح
في بعضها عنوان « الدين على الصلاة » ، مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر قال : قلت له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه ، فخاف أن يُدركه الصبح فلم يُصلّ صلاة ليلته تلك ؟ قال عليه السلام : « يؤخِّر القضاء ويُصلّي صلاة ليلته تلك » « 1 » .
وأشكل فيه سنداً : بأنّه في حكم المراسيل ، حيث نقله ابن طاوس من كتابه « غياث سلطان الورى » ، وأنّ روايات هذا الكتاب في حكم المراسيل .
ودلالةً : بأنّ إطلاق الدين على الصلاة يكون من كلام زرارة لا من كلام المعصوم .
وما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه قال - في حديث طويل مشتمل على جملة من وصايا لقمان لابنه - « يا بُنيّ إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلّها واسترح منها ؛ فإنّها دينٌ . . . » « 2 » .
ورُدّ أوّلًا : بأنّ طريق الصدوق إلى سليمان بن داود المنقري - الواقع في سنده ضعيف - بالقاسم بن محمّد الأصفهاني ؛ لعدم توثيقه ، وعدم معلومية اتّحاده مع القاسم بن محمّد الجوهري .
وثانياً : بأنّ مجرّد حكاية الإمام عن لقمان لا يستلزم تقريره ، حتّى من جهة إطلاق الدين على الصلاة ، بل نظره عليه السلام إلى الاستشهاد بكلام لقمان لإثبات أهمّية الصلاة وحسن المبادرة إليه .
ولهذه الرواية طريق آخر رواها ابن طاوس في كتابه المزبور ، وقد عرفت :
أنّه في حكم المراسيل .
ومن النصوص المستدلّ بها : رواية الخثعمية لمّا سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 286 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ، الحديث 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 440 ، كتاب الحجّ ، أبواب آداب السفر ، الباب 52 ، الحديث 1 .