وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة ، وإلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض ، وكذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى ( 1 ) ، كما لو أوصى بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما .
شرح
قال في « الشرائع » : تصرّفات المريض نوعان : مؤجّلة ومنجّزة . والمؤجّلة حكمها حكم الوصيّة إجماعاً .
وفسّر المؤجّلة في « الجواهر » بقوله : وصيّةً كتمليك عين أو منفعة مثلًا ، وغير وصيّة كالتدبير والنذر المؤجّل بالموت « 1 » .
حكم الوصيّة بالواجب غير المالي
1 - وقع الخلاف في جواز إخراج الواجبات البدنية - كالصوم والصلاة - المشتغلة بها ذمّة الميّت ، من أصل التركة أو من ثلثها . وقد قوّى السيّد الماتن إخراجها من الثلث ، حيث ألحقها بالوصيّة التمليكية والتبرّعية ، من جهة عدم نفوذها في الزائد عن الثلث . وأيضاً قال في حاشيته على « العروة » « 2 » : « الأقوى هو الخروج من الثلث » خلافاً لصاحب « العروة » حيث قوّى إخراجها من أصل التركة . وينبغي - قبل الورود في الاستدلال - الكلام في ضابطة الدين المأخوذ من أصل التركة ، مقدّماً على الدين في الكتاب والسنّة ؛ فهل يشمل مثل الصلاة والصوم - المشتغلة بهما ذمّة الميّت - أم لا ؟ نظراً إلى دوران إخراج الواجبات البدنيةهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 464 .
( 2 ) - العروة الوثقى 3 : 81 .