بل لو لم يوص به يخرج منه وإن استوعب التركة . ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني ، كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى . وإن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعيّة ، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك ، نفذت بمقدار الثلث ( 1 ) ،
شرح
في صحيحة ابن أبي يعفور ظاهر في نفي الشقّ الثالث ؛ وهو إخراج الحجّ المنذور من أصل التركة . فهاتان الصحيحتان بمفهومهما تقيّدان إطلاق صحيح المسمع .
اشتراط كون الوصيّة التمليكية والعهدية التبرّعية بمقدار الثلث
1 - والوجه فيه : دلالة إطلاقات نصوص عدم نفوذ الوصيّة في الزائد عن الثلث ، مثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام : « فإن قال بعدي ، فليس له إلّا الثلث » في موثّقة عمّار « 1 » ؛ فإنّ إطلاقها يقتضي عدم نفوذ مطلق الوصيّة في الزائد عن الثلث ، إلّا ما خرج بالدليل . وقد دلّت النصوص المعتبرة على تقدّم تجهيز الميّت والدّين على الوصيّة ، كما في موثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أوّل شيء يُبدأ به من المال الكفَن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث » « 2 » . وصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الدين قبل الوصيّة ، ثمّ الوصيّة على إثر الدين ، ثمّ الميراث بعد الوصيّة . . . » « 3 » .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 328 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 330 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 2 .