شرح
نذر ؟ قال عليه السلام : « إن ترك مالًا يُحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره ، وقد وفي بالنذر » « 1 » .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « يُقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله » « 2 » . والنصوص الدالّة على ذلك متظافرة .
وأمّا الواجب بالنذر : فوقع الخلاف في إخراجه من أصل التركة ، وقد قوّاه السيّد الماتن ، وفاقاً لصاحب « العروة » « 3 » .
وقد استدلّ على ذلك بصحيحة مسمع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للَّه - عزّ وجلّ - إن ولدت غلاماً أن أحجّه أو أحجّ عنه ؟
فقال عليه السلام : « إنّ رجلًا نذر للَّه - عزّ وجلّ - في ابن له : إن هو أدرك أن يحجّ عنه أو يحجّه فمات الأب وأدرك الغلام بعدُ ، فأتى رسول اللَّه الغلامُ ، فسأله عن ذلك ، فأمر رسول اللَّه أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » « 4 » ؛ فإنّ أمر النبي بالحجّ عن الغلام ممّا ترك أبوه ظاهر في إخراجه من أصل تركة الأب .
ولكن يعارضها صحيحة ضريس السابقة ؛ لأنّها صريحة في إخراجه من ثلث التركة .
وكذا يعارضه صحيحة ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نذر للَّه أن عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجّنّه إلى بيت اللَّه الحرام ، فعافى اللَّه الابن ومات
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 74 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 72 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 28 ، الحديث 3 . ويدلّ على ذلك سائر روايات هذا الباب .
( 3 ) - العروة الوثقى 3 : 80 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 23 : 316 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 16 ، الحديث 1 .