وتفصيله : أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ ، كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق ، كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات ، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ ( 1 ) ،
شرح
دام فيه الروح يبيّن به ، فإن قال بعدي ، فليس له إلّا الثلث » « 1 » .
وحيث إنّ هذا الحكم من المسلّمات وتكون النصوص الدالّة « 2 » عليه بالغة حدّ التواتر ، لا حاجة إلى ذكر جميع هذه النصوص .
الواجب المالي يخرج من أصل المال
1 - وذلك لأنّ الواجب المالي قد صرّح في الكتاب العزيز بتقديمه على الميراث ، قال اللَّه تعالى :« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »« 3 » . وقد دلّت النصوص المتظافرة على أنّه يُبدأ أوّلًا بتجهيز الميّت ؛ فإنّه أولى بماله ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث . وهذا من المسلّمات ، ولا شبهة فيه . ولا حاجة في إخراج الدين من أصل التركة إلى الوصيّة ، بل لا دخل لها في وجوب إخراج الدين من أصل المال . أمّا الحجّ : فإن كان واجباً بالاستطاعة - المعبّر عنه بحجّة الإسلام - فلا خلاف في إخراجه من أصل المال . وقد صرّح به في صحيح ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام ، فنذر نذراً في شكر ليحجّنَّ به رجلًا ، فمات الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذيهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 277 و 398 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 و 66 و 67 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 11 .