تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح

عمدة الكلام في المال المشاع

وأخرى : تكون الإشاعة في المال المشترك بين المالك وغير العامل ، فحينئذٍ إذا كانت التجارة بالتصرّف في رقبة المال وعينه ؛ بأن يشتري العامل المتاع بعينه أو بالكلّي ولكن يؤدّي الثمن بعين المال المشترك ، فلا إشكال في عدم جواز المضاربة بالمشاع بغير إذن الشريك ؛ لفرض استلزام المضاربة حينئذٍ للتصرّف في مال الغير بدون إذنه . فالتجارة به تكون باطلة فلا تصحّ المضاربة أيضاً . نعم ، لو أنشأ المضاربة بالمشاع ، ولكن لم يتصرّف في عينه ؛ بأن يشتري العامل بالثمن الكلّي ويؤدّي بغير مال القراض بمقدار ما يعادل حصّة ذلك الغير الشريك من المشاع ، يمكن تصحيح المعاملة ، ولكنّه فرض نادر الوقوع ، هذا مع الإشكال في صدق عنوان المضاربة ؛ نظراً إلى تقوّمه بالعمل في مال القراض الذي هو ملك للمالك ، هذا . ولكن لمّا كان مال القراض من النقود الرائجة ، فالأمر سهل ؛ لأنّ بإفراز النقد لا يتوجّه أيّ ضرر ونقص على سهم الشريك . وحينئذٍ لا يشترط في جواز الإفراز ومشروعيته إذن الشريك ، ولا سيّما في النقود الرائجة في هذه الأعصار ؛ حيث لا فرق بين أوراق النقد ومسكوكاته إذا كانت من نوع وصنف واحد وكانت في درجة واحدة من حيث القيمة .