. . . . . . . . . .
شرح
من فقهائنا ، كما في التذكرة والتحرير والقواعد وجامع المقاصد « 1 » ومفتاح الكرامة « 2 » ، ولم يخالف فيه أحدٌ .
والوجه فيه أوّلًا : انحلال عقد المضاربة بتعدّد المالك إلى عقدين . فكما لو عقد كلّ واحد منهما عقداً مستقلًاّ مع عامل واحد ، لا إشكال في صحّة العقد ، فكذلك يصحّ فيما إذا عقد كلاهما عقداً واحداً مع عامل واحد بمال مشترك بينهما ، كما علّل بذلك في مفتاح الكرامة بقوله : « والوجه في ذلك ظاهرٌ ؛ لأنّه يجوز للمالكين أن يضاربا عاملًا واحداً في عقدين ، وبالعكس . فيجوز ذلك كلّه في عقد واحد ؛ لأنّ عقد الواحد مع اثنين كعقدين » « 3 » .
وثانياً : إطلاق نصوص المضاربة ؛ حيث يشمل صورة تعدّد كلّ من العامل والمالك ، كما وجّه بذلك في كلمات بعض الفحول . فإنّ هذا الإطلاق لا ريب في ثبوته لنصوص المقام بحسب المتفاهم العرفي لمن له أدنى تأمّل في مفادها ؛ حيث إنّ المقصود فيها جنس المالك والعامل ولم يقيّد بكونهما واحداً والانصراف إلى الواحد لا صارف له عرفاً .
وأمّا مقدار ما يستحقّه العاملان من الربح فهو تابع للاشتراط . ولو لم تتعيّن حصّة من الربح بالاشتراط ، لا بدّ من تنصيف الربح بينهما وبين المالك أوّلًا ، ثمّ التنصيف بينهما . والوجه في ذلك إطلاق قوله عليه السلام :
« والربح بينهما »
وظهوره في التنصيف ؛ كما سبق آنفاً .
ويمكن الاستدلال لتنصيف الربح بين العاملين ، مع تساوي العمل بقاعدة
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 8 : 57 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 7 : 430 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 430 / السطر 23 .