( مسألة 8 ) : تصحّ المضاربة بالمشاع كالمفروز
( 1 ) ، فلو كانت دراهم معلومة مشتركة بين اثنين ، فقال أحدهما للعامل : « قارضتُك بحصّتي من هذه الدراهم » ، صحّ مع العلم بمقدار حصّته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار - مثلًا - وقال : « قارضتك بنصف هذه الدنانير » .
شرح
صحّة المضاربة بالمال المشاع
( 1 ) 1 - والوجه في ذلك أوّلًا : صدق المال - المفروض إعطاؤه في نصوص المقام - على المشاع عرفاً ، كصدقه على المفروز عرفاً بلا فرق بينهما .
وثانياً : عدم لزوم الغرر من ذلك ؛ لارتفاع الجهالة الموجبة للضرر والخسران بتعيين الحصّة والعلم بمقدارها . هذا مع ارتفاع الجهل الناشي من الإشاعة قبل آن ورود العامل في التجارة بإفراز سهمه المشاع ، فيؤول إلى العلم التفصيلي بالمفروز . فلا يلزم من المضاربة بالمشاع ؛ لأنّه نوع من التعيين عرفاً ، بعد ما كان مقدار المجموع معلوماً . ومن هنا لا يتصوّر الغرر في المقام ، كما قال في المسالك « 1 » والجواهر « 2 » . هذا مضافاً إلى عدم خلاف في ذلك كما قال في الجواهر « 3 » .
ثمّ إنّ الإشاعة تارةً : يكون بين المالك وبين العامل فلا بحث ؛ لفرض رضا العامل بالتصرّف في سهمه ، لأنّه المتصرّف بنفسه .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 356 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 358 .
( 3 ) - نفس المصدر .