( مسألة 10 ) : يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل
( 1 ) في مال واحد ؛ مع اشتراط تساويهما فيما يستحقّان من الربح وفضل أحدهما على الآخر ؛ وإن تساويا في العمل . ولو قال : « قارضتكما ولكما نصف الربح » كانا فيه سواء .
وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً بالنصف - مثلًا - متساوياً بينهما ؛ بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسويّة وبالاختلاف ؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا ، فإذا كان الربح اثني عشر ، استحقّ العامل خمسة وأحد الشريكين ثلاثة والآخر أربعة .
شرح
من مجموع المال . فإنّ القرينة الحالية الكاشفة عن ظاهر حال المالك والقرينة المقامية المبيّنة لكون المالك في مقام تنصيف مجموع الربح الحاصل من المضاربة ، تعطي ظهوراً لكلام المالك وتوجب انصراف إطلاق كلامه - الشامل لربح النصف المعيّن - إلى ربح النصف المشاع .
وأمّا إذا اكتفى المالك بقوله : « ولي نصف الربح » يظهر من صاحب الشرائع بطلان المضاربة . ووُجّه ذلك بكون النصف الباقي له بمقتضى قاعدة تبعية الربح للمال ، من دون حاجة إلى التصريح بخلاف سهم العامل . ولكنّه مردودٌ بقرينة الحال والمقام والسياق ، كما ردّه في الجواهر « 1 » بذلك .
جواز تعدّد المالك والعامل ولو مع التفاضل في الربح
( 1 ) 1 - قد صرّح بجواز تعدّد كلّ واحد من المالك والعامل واتحاد الآخر كثيرٌ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 367 .