. . . . . . . . . .
شرح
الصحّة للمقام . ومراده من أصل الفساد أصل تبعية الربح للمال المقتضي لعدم استحقاق العامل شيئاً من الربح . وقد سبق بيان الإشكال في هذه القاعدة ، وانثلام هذا الأصل بإطلاق« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »؛ نظراً إلى تحقّق التجارة هاهنا عرفاً وحصول التراضي بالوجدان .
وأمّا وجه الجواز والصحّة ، فحاصله : إمكان منع اعتبار تصرّف العامل في مال القراض ؛ بمعنى اشتراط حصول الربح بمحض عمل العامل . وذلك لأنّ حقيقة القراض هو دفع المالك ماله وعمل العامل فيه ، بحيث كان كلٌ منهما سبب حصول الربح ، من غير فرق في الربح بين حصوله بالنماء الحاصل ممّا اشتراه العامل - كما في مفروض المسألة - وبين حصوله بمجرّد فعل العامل ؛ إذ الربح في مفروض الكلام مسبّب من فعل العامل الذي هو شراء ذي النماء .
وهذا الوجه وجيه ، وإن كان بحاجة إلى تقريب يأتي في بيان مقتضى التحقيق .
هذا حاصل ما يستفاد من كلام صاحب الشرائع والجواهر في توجيه فساد المضاربة وصحّتها .