تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

( مسألة 7 ) : لو دفع إليه مالًا ؛ ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما ، لم يكن مضاربة ، فهي معاملة فاسدة

( 1 ) تكون الثمرة والنتاج لربّ المال ، وعليه اجرة مثل عمل العامل .
شرح
فيما دفع مالًا بحصّة نماء ما يشتري به ( 1 ) 1 - وجّه الفساد في الشرائع بأنّ مقتضى المضاربة الاشتراك في الربح الحاصل من تصرّف العامل في رأس المال . وفي مفروض الكلام لم يحصل الربح من عمل العامل ، بل إنّما حصل من نماءِ ما اشتراه العامل بالمال المدفوع . وهكذا وجّه الفساد في المسالك « 1 » والجواهر « 2 » . وحينئذٍ إذا فسد المضاربة لا بدّ من تحكيم قاعدة تبعية الربح للمال ، فيدخل النتاج والثمرة في ملك صاحب المال . وعليه اجرة مثل عمل العامل ؛ لأنّه السبب في إتلاف عمله . فيضمن اجرة مثله بمقتضى قاعدة ضمان الإتلاف بالتسبيب وقاعدة احترام عمل المؤمن . ولكن تردّد صاحب الشرائع في الفساد . ووجّه ذلك في الجواهر « 3 » بوجهين : أحدهما : وجه المنع والفساد . ثانيهما : وجه الجواز والصحّة ، ثمّ قوّى في الختام وجه الفساد . أمّا وجه الفساد ، فهو تحكيم أصل الفساد بعد الشكّ في تناول إطلاقات
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 346 . ( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 344 . ( 3 ) - نفس المصدر .