. . . . . . . . . .
شرح
الجواهر بذلك على صاحب المسالك . ولكن هذا التوجيه وجيه فيما إذا لم نستظهر التوكيل من كلام صاحب الشبكة .
نعم ، لو فرضنا عدم كونه بصدد التوكيل يصحّ هذا التوجيه ، كما هو ظاهر كلام الإمام قدس سره ، ولذا لا يرد عليه الإشكال في المقام .
هذا كلُّه لو قلنا برجوع ضمير - الهاء - في « فمالكيته » في كلام السيّد الماتن إلى الغير ، وهو صاحب الشبكة . وأمّا لو قلنا برجوعه إلى الصائد العامل - كما لا يبعد - فقد يُوجّه الإشكال في مالكية الصائد للحصّة التي قصدها لصاحب الشبكة أنّه لم يقصدها لنفسه ، وحينئذٍ لو قلنا بأنّ الحيازة سبب قهري للملك بلا حاجةٍ إلى نيّة التملّك ، تدخل تلك الحصّة أيضاً في ملكه ، وإلّا فلا . فقد يوجّه إشكال السيد الإمام في المقام بهذا الوجه .
وفيه : أنّ نيّة أصل الملك في مثل المقام موجودة عادة ؛ لوضوح عدم غرض غير الملك للصائد الذي بصدد الكسب وتحصيل الربح والمال ، ولو لم يقصدها لنفسه ، ومن هنا لو سألته : لا أثر لنيّتك للغير ، فما ذا تصنع بالحصّة الأخرى ؟ يجيبك من دون تأمل : هي لي ؛ لعدم غرض آخر لي غير التملّك والاكتساب ، فإنّي كاسب .
وذلك لأنّ عدم قصد التملك من الحيازة معناه كون الحيازة لغرض آخر كالتلذّذ من نفس الصيد والسياحة والتفرّج واللعب واللهو ، كما قال في الجواهر « 1 » في توجيه كلام صاحب الشرائع . ولا ريب في عدم كون شيءٍ من ذلك داخلًا في غرض الصائد في المقام . وحينئذٍ لا إشكال في كون الصيد كلّه للصائد بعد أن لم تكن الحصّة الأخرى ملكاً لصاحب الشبكة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 321 .