. . . . . . . . . .
شرح
كلامه نيّة أصل التملّك ، وفي الفقرة الأولى نيّة التملّك لنفسه أو لغيره ، فالتأثير لنيّة أصل التملّك ، لا لنفسه أو لغيره . هذا كلّه في توضيح كلام صاحب المسالك .
إشكال صاحب الجواهر على الشهيد
وقد أشكل عليه في الجواهر بإمكان القول بكون الصيد كلِّه للعامل حتّى على القول بمشروعية التوكيل في حيازة المباحات ؛ لأنّ في المقام قد وقع إذن صاحب الشبكة في العقد الفاسد ، فلا أثر له . ولا تجدي نيّة الشركة مع عدم إذن من يحوز له الحائز . فيكون المحوز كلُّه له ؛ لكفاية قصد الحيازة في دخول المحوز في ملك الحائز . والمفروض تحقّق هذا القصد في العامل الصائد في المقام .نقد تعليل صاحب الجواهر
وقد علّل في الجواهر « 1 » عدم كون ذلك مضاربة بانتفاءِ شرطها . ويرد عليه أنّ مقصوده من الشرط لو كان ما عبّر عنه في المسالك « 2 » بمقتضى المضاربة - وهو تصرّف العامل في رقبة المال - كما هو الظاهر ، أنّ التصرّف في رقبة الشبكة وعينها يتحقّق بنصبها في الماء وإخراجها منه حينما وقع فيها السمك ، والمفروض صدور ذلك من العامل ، فكيف لم يتصرّف في رقبتها ؟ ! بل الشرط المنتفي في مفروض المسألة أمران : أحدهما : كون المال المضارب به من النقود والأثمان ، كما سبق وجه اشتراطه آنفاً ؛ نظراً إلى أنّه ليست الشبكة من ذلك قطعاً .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 358 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 356 .