تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فما وقع فيها من الصيد للصائد بمقدار حِصّته التي قصدها لنفسه ، وما قصده لغيره فمالكيّته له محلّ إشكال ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) 1 - أمّا ما قصده الصائد لنفسه من حصّة الصيد فوجه ملكيته له ، أنّ الصائد حازه لنفسه ، ولا إشكال في كون الحيازة سبباً لملكية المحوز للحائز إذا حازه لنفسه . وأمّا ما قصده لغيره ، فيتوقّف ملكيته للغير على تأثير النيّة في سببية الحيازة للملك وعلى مشروعية التوكيل في حيازة المباحات . ولما كان في ذلك إشكال وخلاف قُرّر في محلّه « 1 » ، كان مالكية غير الصائد - وهو صاحب الشبكة - في المقام محل إشكال .

إشكال على السيد الماتن قدس سره

ولكن يرد على السيد الماتن أنّه لمّا أفتى بجواز التوكيل في حيازة المباحات ، ينبغي له أن يفتي هاهنا بكون الصيد لهما حسب ما نواه الصائد ، كما قال في المسالك . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ مفروض الكلام في هذه المسألة ما إذا لم يُحرز قصد التوكيل من صاحب الشبكة وظهور كلامه المزبور في التوكيل أوّل الكلام . لكن لا يبعد القول بظهور كلامه في التوكيل ، فيكون ملكية الصيد لهما حسب نيّة الصائد مبتنياً على المبنى . نعم ، هاهنا توجيه آخر لكلام السيد الماتن وهو عدم تأثير إذن صاحب الشبكة في جواز الاصطياد له . وذلك لوقوعه في العقد الفاسد . ولا تجدي نيّة الشركة من جانب الحائز مع عدم إذن من يحوز له . كما سبق آنفاً إشكال صاحب
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 38 - 322 .