تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا بناءً على مشروعية التوكيل في حيازة المباحات وظهور كلام صاحب الشبكة في التوكيل أو حمله عليه ، يكون الصيد لهما حسب ما نواه الصائد . وذلك لفرض كون اصطياده لهما حسب اقتراح صاحب الشبكة وقبول الصائد ، فلا ينو الاصطياد لنفسه ، وإلّا لم يرض صاحب الشبكة بوكالته . ولأجل ذلك استبعد في ذيل كلامه المزبور ، البناء على أنّ العامل لم ينو الحيازة ولا تملّك الصيد إلّا لنفسه ؛ معلّلًا بأنّه خلاف ظاهر الحال . قال قدس سره : « ويبعد بناؤه على أنّ العامل لم ينو بالتمليك إلّا نفسه ، لأنّ ظاهر الحال دخوله على الشركة » « 1 » . وعليه فعلى فرض عدم جواز التوكيل في حيازة المباحات ، يكون الحكم بملكية الصيد كلّه للصائد مبنيّاً على عدم تأثير النيّة في تملّك المحوز وأنّ الحيازة سبب قهري للملك ، وإن كانت بحاجة إلى نيّة أصل الملك ؛ بأن لا يكون الحيازة لغرض آخر غير أصل الملك ، كما وجّه بذلك في الجواهر « 2 » كلام صاحب الشرائع ؛ حيث جمع بين كون المحوز كلّه للحائز - لو حاز لنفسه ولغيره - وبين التردّد في افتقار المحيز في تملّك المباح إلى نيّة التملّك « 3 » ؛ بأنّ جزمه بكون ما نواه الحائز لغيره ملكاً لنفسه ظاهر في عدم تأثير النيّة في سببية الحيازة للملك ، ولكن تردُّده في افتقار الحائز إلى نيّة التملّك في تملّك المباح لنفسه بالحيازة . ثمّ وجّه ذلك في الجواهر « 4 » بأنّ مقصود صاحب الشرائع في الفقرة الثانية من
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 357 . ( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 321 . ( 3 ) - نفس المصدر : 320 - 321 . ( 4 ) - نفس المصدر .