. . . . . . . . . .
شرح
سبب لكون الصيد ملكاً لهما ، إلّا عقد الشركة .
وإنّ عقد الشركة منتفٍ في المقام ؛ حيث يعتبر في عقد الشركة اشتراك الطرفين في رأس المال على نحو الإشاعة أو حصول الامتزاج والاختلاط في مالهما . وفي المقام لا شركة بينهما في رأس المال ، بل إنّما هو لأحدهما . وإنّما الشركة بحسب العمل من أحدهما والمال من الآخر ، وهذا خارج عن حقيقة عقد الشركة . هذا مع تميّز مال صاحب الشبكة وعدم امتزاجه بمال العامل ، كما لا يكون من قبيل الإجارة ؛ لفرض عدم تعيين اجرة الصائد .
ومقصوده من الشركة في الأبدان هو الشركة في الأعمال ، وهي أن يوقعا العقد على أن تكون اجرة عمل كلٍّ منهما مشتركةً بينهما ، أو يكون منفعة عمل كلٍّ منهما مشتركةً بينهما ، كما عرّفها بذلك صاحب العروة في المسألة الأولى من كتاب الشركة .
الضابطة في كون الصيد للصائد أو لهما
وأمّا قوله قدس سره : « وحينئذٍ » ؛ أي بعد انتفاء المضاربة والشركة والإجارة . وعليه فما حكم به في الشرائع من كون الصيد بتمامه للصائد وعليه اجرة الآلة ، مبنيٌّ على عدم مشروعية التوكيل في حيازة المباحات ؛ حيث وقع الخلاف في جواز التوكيل في حيازة المباحات ، كما أشار إليه في الجواهر « 1 » ، وقد أفتى السيد الماتن بجوازه « 2 » . وذلك لأنّ الصائد حينئذٍ قصد تملّك الصيد لنفسه بالحيازة فهو له وعليه اجرة الآلة .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 318 - 322 .
( 2 ) - تحرير الوسيلة 2 : 40 ، المسألة 13 .