. . . . . . . . . .
شرح
وقال في الجواهر في بيان وجه ذلك : « ضرورة عدم دخوله في الملك قبل وقوع البيع ، على أنّه مجهول ، بل التعليق محقّق ، فلا إشكال في الفساد ، خلافاً للمحكي عن بعض العامّة من الجواز ، فلا ريب في فساده » « 1 » .
الفرق بين هذا الفرع والفرع السابق
والفرق بين هذا الفرع وبين التوكيل في استيفاء الدين والمضاربة بالمستوفى منه ، أنّ عقد المضاربة هناك إنّما ينشئه العامل الوكيل على العين المملوكة لموكّله حين إنشاء العقد ، بخلاف المقام . وذلك لفرض عدم كون الثمن ملكاً للعاقد حين إنشاء عقد المضاربة ؛ نظراً إلى عدم وقوع البيع بعد ، حتّى يملك صاحب المتاع ثمنه ، كما قال في الجواهر .دفع إشكالين
وأمّا الجهل بمقدار الثمن فلا يضرّ بشيء بعد العلم بقابليته للتّجارة به . وذلك لما قلنا سابقاً من عدم اعتبار كون مال القراض معيّناً ولا كونه معلوماً بالقدر أو الوصف . أمّا إشكال التعليق فمبنيٌ على كونه مبطلًا للعقد . وتصويره في المقام أنّ إنشاء عقد المضاربة حينئذٍ من جانب مالك العروض معلّقٌ على حصول مال القراض ودخوله في ملكه بعد البيع . أمّا وجه اعتبار دخول الثمن في ملك العاقد حين إنشاء عقد المضاربة أنّ المفروض كون الثمن مال القراض . وأنّ مال القراض من أحد الأركان الأساسية التيهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 362 .