. . . . . . . . . .
شرح
ففيه قولان : أحدهما : أنّ القول قول المالك - اختاره المصنِّف هنا وفي التذكرة - لأنّ المال ملكه والأصل تبعيّة الربح له ، فمدّعي خلافه يحتاج إلى البيّنة .
والثاني . . . » « 1 » .
وقد علّل أيضاً بهذه القاعدة الشهيد الثاني قدس سره في المسالك فيما إذا اختلفا في نصيب المالك ، فقدّم قول المالك مع يمينه ، وعلّل ذلك بقوله : « ولأنّ الأصل ، تبعيّة الربح للمال » « 2 » .
وأيضاً نسب في الحدائق دعوى هذه القاعدة والاستدلال بها إلى الشافعي في مخالفته لتساوي المالكين أو تفاضلهما حسب الاشتراط بقوله : « ونقل عن الشافعي المنع من التفاضل مع تساوي المالين والتساوي مع تفاضلهما ؛ لأنّ الربح يكون تابعاً للمال » « 3 » .
لا شهرة ولا رواية دالّة على هذه القاعدة
ولكن لم يستند إليها قدماءُ الأصحاب ؛ لكي تتحقّق فيها الشهرة الفتوائية ، ولا ممّا تسالم عليه الفقهاء ؛ لعدم تعرُّض القدماء لها . ولم تدلّ رواية - ولو ضعيفة - على هذه القاعدة ، مع إمكان دعوى أنّ الذي يساعده الاعتبار خلاف ذلك ؛ حيث إنّ لكلٍّ من المال والعمل دخلًا في توليد الربح واقعاً . ومن هنا جرت السيرة العقلائية على استحقاق كلّ من العامل والمالك للربح في المضاربة . ولا ينافي ذلك ما يكون لكلٍّ من المال والعمل ، من القيمة الذاتية . فكما أنّهامش
( 1 ) - جامع المقاصد 8 : 171 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 369 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 267 .