تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
النصّ - وهو الاسترباح بالتجارة ؛ لأنّه المتيقّن من نصوص المضاربة - ويبقى غير المتيقّن تحت مقتضى القاعدة . ويثبت بذلك عدم مشروعية المضاربة بغير التجارة . وقد عرفت أنّ عمدة ما يبتني عليها هذا الوجه ، هي قاعدة تبعيّة الربح للمال المقتضية لأصالة فساد المضاربة ، فينبغي هاهنا تحرير هذه القاعدة .

قاعدة تبعيّة الربح للمال

مفاد هذه القاعدة أنّه إذا حصل ربح في أيّة معاملة من المعاملات ، يكون تابعاً لمال التجارة في الملكية ؛ بمعنى أنّه كما كان مال التجارة ملكاً لمالكه ، فكذلك يكون الربح الحاصل في التجارة بذلك المال ملكاً لمالك المال بمقتضى هذه القاعدة . وأوّل من استدلّ بهذه القاعدة من فقهائنا الإمامية هو العلّامة الحلّي وقبله الشافعي من العامّة . قال العلّامة « لو اختلفا في أصل القراض مثل أن يدفع إلى رجل مال يتّجر به فربح فقال المالك : إنّ المال الذي في يدك كان قراضاً والربح بيننا ، وقال : التاجر بل كان قرضاً عليَّ ، ربحه كلّه لي ، فالقول قول المالك مع يمينه ؛ لأنّه ملكه والأصل تبعيّة الربح له . فمدّعي خلافه يفتقر إلى البيّنة » « 1 » . قال المحقّق الكركي في شرح قول العلّامة : « ولو ادّعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك . . . » . يجب أن تُفرض المسألة فيما إذا عمل من بيده المال وحصل ربح ؛ إذ لو كان الاختلاف قبل حصول الربح لكان القول قول المالك بيمينه قطعاً ؛ لأنّ الأصل بقاء الملك له ولا معارض هنا . وأمّا مع الربح ،
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 246 / السطر 13 .