( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة
، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته ويكون الفائدة بينهما ، لم يصحّ ولم يقع مضاربة ( 1 ) .
شرح
اشتراط كون الاسترباح بالتجارة
( 1 ) 1 - قد وجّه اشتراط كون الاسترباح بالتجارة ، بأنّه المتيقّن من مدلول نصوص المقام ؛ لما جاءَ في نصوص المضاربة من التعبير بالتجارة ونحوها ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام
: « من اتّجر مالًا واشترط نصف الربح ، فليس عليه الضمان »
في صحيحة محمّد بن قيس « 1 » .
وفي صحيح أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول للرجل :
أبتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ، قال : « لا بأس » « 2 »
. وغير ذلك من نصوص المقام .
ولمّا كان مقتضى القاعدة - كما سبق - عدم استحقاق العامل للربح وفساد عقد المضاربة ، ولا بدّ في مخالفة القاعدة من الاقتصار على المتيقّن من مدلول
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 21 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 20 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 1 .