تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وأن يكون بين المالك والعامل لا يشاركهما الغير ( 1 ) ، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت إلّا أن يكون له عمل متعلّق بالتجارة .
شرح
أصل الفساد في المقام ، فلا تأتي قاعدة وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ ، كما يظهر من كلامه هذا . وثانياً : لمنع ظهور نصوص المضاربة في اعتبار الشركة الإشاعية في جميع الربح ، بل هي ظاهرة في أصل الشركة الشامل للإشاعة وغيرها ، كما قلنا .

ومنها : اشتراط عدم مشاركة الأجنبي في الربح

( 1 ) 1 - والوجه في ذلك أوّلًا : مقتضى القاعدة . وذلك لأنّ الربح تابع لرأس المال . فمن كان له المال يثبت له الربح على القاعدة . وإنّما خرجنا عنها في عقد المضاربة بالنصوص الخاصّة الدالّة على استحقاق العامل للربح . وأمّا الأجنبي ، فحيث لا مال له ولا عمل ، لا حظَّ له من الربح بمقتضى القاعدة الأوّلية . وحاصل هذا الوجه : عدم خروج غير العامل عن مقتضى قاعدة تبعيّة الربح للمال وكون اشتراط مشاركة الغير في الربح خلاف القاعدة وخلاف مقتضى عقد المضاربة . وذلك لأنّ مقتضاه كون استحقاق الربح إمّا بملاك قاعدة تبعيّة الربح للمال كما في المالك ، أو بملاك العمل كما في العامل بدلالة نصوص المضاربة . وليس في الأجنبي شيءٌ من الملاكين . وعليه فإنشاءُ عقد المضاربة مبنيّاً على خلاف مقتضاه باطلٌ ؛ نظراً إلى عدم دليل على مشروعيته .