تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
عدمها لمن شرط له . فعلى هذا يفسد العقد ، وإن وثق بالزيادة » « 1 » . ولا يخفى أنّ إشكاله على صاحب الشرائع وارد . وذلك لأنّ مجرد احتمال حدوث ما تنتفي به الشركة من العوائق والموانع الخارجة عن اختيارهما ، لا يوجب الإخلال بركن عقد المضاربة حين إنشائه ، بعد بناء الطرفين على الشركة في الربح المبتنية على الزيادة عن المقدار المعيّن ، وإلّا لم يقدما على صرف المال والعمل لذلك . كما يأتي عين هذا الكلام في احتمال عدم حصول الربح رأساً . والسرّ في عدم الإخلال أنّ قوام عقد المضاربة وملاك صحّته هو التزام المالك والعامل بأصل الشركة في الربح ، سواءٌ كان على نحو الإشاعة أو غيرها ، ولا دخل للعلم بحصول الربح ولا بوقوع الشركة في الخارج في ذلك .

نقد كلام الشهيد

وأمّا التوجيه الذي ذكره صاحب المسالك نفسه ، فهو مبنيٌّ على اعتبار الشركة الإشاعية ، بأن يشترك المالك والعامل في جميع أجزاء الربح . وهذا يشكل استفادته من النصوص المقام ، كما سيأتي في بيان مقتضى التحقيق .

مقتضى التحقيق

مقتضى التحقيق في المقام جواز الاشتراك في الربح على وجه غير الإشاعة ، كأن يقول المالك : « على أن يكون خمسمائة من الربح لي والباقي لك » أو يقول عكس ذلك . والوجه في ذلك أوّلًا : عدم ظهور نصوص المقام في خصوص الإشاعة .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 365 - 366 .