تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح

حاصل الكلام

وحاصل الكلام : أنّ الإمام عليه السلام في نصوص المقام بصدد بيان ما له دخلٌ في مشروعية المضاربة ، وفي هذا المقام اكتفى بتعبير مطلق شامل للشركة الإشاعية وغيرها ، ولا سيّما قوله عليه السلام : « له من الربح » و « له الربح » . فلو كان للإشاعة دخلٌ في صحّة المضاربة لكان عليه البيان ، وإلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . ودعوى ظهور قوله عليه السلام : « الربح بينهما » في خصوص الإشاعة خلاف ما هو المتفاهم منه عرفاً . وأمّا دعوى عدم كونه عليه السلام في قوله : « له من الربح » بصدد تحديد كيفية الشركة ، غير وجيهة ؛ لما قلنا من أنّه عليه السلام بصدد بيان ما له دخل في صحّة المضاربة من الشرائط والخصوصيات . وقد يقال : إنّ الذي يقتضيه العدل والإنصاف وعليه الارتكاز في المضاربة أن يكون الربح العائد إلى كلّ واحدٍ من المالك والعامل بقدر ما يكون له من المال أو العمل . وعليه فالذي يقتضيه روح المضاربة كون الشركة في الربح على حسب ما يكون للمالك والعامل من المال والعمل . وهذا يقتضى الإشاعة بالتنصيف . وفيه : أنّ فعل كلّ من المال والعمل في توليد الربح يتفاوت بحسب اختلاف مقدار الأموال وقوّة الأشخاص في التدبير الاقتصادي وفنون التجارة . وعليه فلا يقتضي الإنصاف ، التنصيف في جميع الموارد . هذا مع أنّ قول المالك « على أن يكون خمسمائة درهم لي والباقي لك » في قوّة الاشتراط المحكّم على الارتكاز والإنصاف .
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 66 | علي أكبر السيفي المازندراني