وأن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور ( 1 ) كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلًا ، لم تصحّ .
شرح
الملاك الأصلي لاعتبار هذا الشرط
وعلى أيّ حال ملاك اشتراط العلم بمقدار الربح خروج المضاربة به ، عن كونها غررية سفهية ، فيكفي العلم به في الجملة على نحو يتحقّق هذا الملاك ، كما في النحو المزبور . وأمّا مجرّد تعيين مقدار الربح في علم المالك لا يدفع احتمال الغرر والسفه ، بل لا بدّ من علم العامل بذلك .ومنها : أن يكون مشاعاً مقدّراً
( 1 ) 1 - ووجّه ذلك أوّلًا : بعدم الخلاف والإجماع ، كما عن الحدائق وغيره . ولكنّه ليس إجماعاً تعبّدياً ؛ حيث علّله في الشرائع بعدم الوثوق من زيادة الربح عن القدر المعيّن بغير الإشاعة ، وفي الحدائق « 1 » بظهور الأخبار ، كما سيأتي بيان ذلك في الوجهين اللاحقين ، فليس إجماعاً كاشفاً عن رأي المعصوم تعبّداً . وثانياً : بظهور ما ورد في نصوص المقام - من كون الربح بينهما - في النصف أو الإشاعة بأحد الكسور ، بل استظهر في الحدائق من هذه النصوص ، كون ذلك مقتضى عقد المضاربة ؛ حيث قال : « يشترط في الربح الشياع ، بمعنى أن يكون كلّهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 230 .