. . . . . . . . . .
شرح
عدم وجودٍ للواحد لا بعينه في الخارج ، إلّا أنّ للطبيعي الجامع - الذي هو عنوان أحدهما - وجود في الخارج منطبقاً على كلّ واحدٍ منهما . ومن هنا يقال : يعلم بنجاسة أحد الإنائين في الخارج . مع أنّ غير الموجود لا معنى للعلم بنجاسته .
وهذا الإشكال متين لا غبار عليه . ومن هنا لا مانع من تحقّق مفهوم المضاربة في مفروض الكلام .
ولا فرق في ذلك بينه وبين أن يقول المالك : قارضتك بحصّتي من هذا المال ، من ثلث أو ربع أو نصف . فإنّ الثلث المشاع أيضاً مردّدٌ في مجموع المال ، فكما أنّه لا يضرّ بصدق مفهوم المضاربة ، كذلك المال المردّد .
هذا مضافاً إلى أنّ التردّد بينهما لا يمنع عن صدق المال ولا يضرّ بقابليته للاتّجار ؛ لكي يخلّ بصدق مفهوم المضاربة ، كما لا يضرّ ذلك بسائر أركانها من العمل وتقسيم الربح بالنسبة المشاعة ؛ نظراً إلى فرض قابليته للاتّجار به ؛ لعدم توقّفها على كون المال معيّناً .