. . . . . . . . . .
شرح
ليس من قبيل الإجماعات المدّعاة في سائر الفروع .
نعم ، نقل في مفتاح الكرامة « 1 » الإجماع على كون رأس المال معيّناً ؛ لكن لا بهذا المعنى ، بل نقل ذلك في ذيل كلام العلّامة في القواعد ، قال في القواعد : « الثاني أن يكون معيّناً فلا يصحّ على دين في الذمّة » « 2 » . ومقصوده من كونه معيّناً عدم كونه ديناً ، وهو بمعنى اشتراط كونه عيناً ، كما سبق آنفاً وجاء في كلمات سائر الأصحاب . فلم يعن به نفي الإبهام والتردّد عن مال القراض وكونه مشاهداً بالإحضار عند العامل ومعلوم المقدار والوصف ، مع ارتفاع معظم الغرر بذلك ، كما قال في الحدائق « 3 » .
هذا مع أنّ مثل هذه الإجماعات التي استدلّ الفقهاء في مواردها بالأصول والقواعد والعمومات والإطلاقات - كما عرفت في كلام صاحب الجواهر وغيره - يشكل الالتزام بكونه كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم عليه السلام ؛ حيث لا يلائم ذلك مباني حجّية الإجماع وكاشفيته عن رأي المعصوم عليه السلام بعد استدلال أهله بالوجوه المختلفة .
عمدة ما وجّه به اشتراط التعيين والإشكال عليه
وعلى أيّ حالٍ ، عمدة ما قيل في توجيه اشتراط ذلك هي : أنّ المبهم المردّد لا وجود له في الخارج حتّى ينعقد عليه العقد ، كما في الجواهر « 4 » . ورُدّ ذلك بأنّ الفرد المردّد بعنوانه ، وإن لا وجود له في الخارج ؛ ضرورةهامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 441 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 220 .
( 4 ) - جواهر الكلام 26 : 359 .