تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح

جواب السيد الحكيم ونقده

وأجاب عنه في المستمسك أوّلًا : بعدم ثبوت نصٍّ معتمد في النهي عن الغرر . وثانياً : بأنّه على فرض وروده لا يمكن الأخذ بإطلاقه لكثرة التخصيص . وثالثاً : بأنّه على فرض ثبوته وشموله للمقام ووقوع المعارضة المزبورة ، لا تصلح فتوى المشهور للترجيح بها عند المعارضة . وإنّما المرجّح عند تعارض النصوص هو الشهرة الروائية ، لا الفتوائية . والحقّ أنّ إشكالي الأوّل والثالث واردان . أمّا الإشكال الأوّل فوجه وروده أنّ هذه الرواية إنّما وردت بطريقين . أحدهما : ما رواه في دعائم الإسلام مرسلًا بقوله روينا عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الغرر » « 1 » . ثانيهما : ما رواه الصدوق في العيون بإسناده عن الرضا عن آبائه عن عليّ عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه عن بيع المضطرّ وعن بيع الغرر » « 2 » . وسنده ضعيف ؛ لوقوع سهل بن زياد وعدّة ممّن لم تثبت وثاقتهم في طريقه . ولكن يمكن الالتزام بانجبار ضعف سنده بعمل قدماء المشهور . فإنّ الظاهر منهم الحكم ببطلان أيّة معاملة غررية ، بلا فرق بين أنواع المعاملات . وأمّا عدم حكمهم أحياناً بإخلال بعض ما قيل بكونه موجباً للغرر ، فإنّما لأجل التشكيك في تحقّق موضوع الغرر . هذا من جهة السند ، وأمّا دلالة ، فقد جاءَ لفظ الغرر في اللغة بمعنيين :
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 21 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 17 : 447 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .