. . . . . . . . . .
شرح
الفحص والتتبّع على دليل من النصوص على ذلك » « 1 » .
ثمّ قال : « ولا يخفى أنّ من لا يلتفت إلى دعوى مثل هذه الإجماعات ؛ لعدم ثبوت كونها دليلًا شرعياً ، فإنّه لا مانع عنده من الحكم بالجواز في غير النقدين ؛ نظراً إلى عموم الأدلّة الدالّة على جوازه ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس فليس » « 2 » .
فتحصّل أنّ مقتضى التحقيق عدم اعتبار هذا الشرط . نعم ، لا إشكال في اعتبار كون رأس المال من النقود والأثمان المتمحّضة في المالية . وذلك لانصراف أخبار المقام « 3 » إلى المضاربة بالنقود وظهورها في ذلك ؛ حيث ذكر فيها الربح والخسران ، وهذا لا معنى له بالنسبة إلى غير النقود ، ولا سيّما بلحاظ ما فرض في هذه النصوص من الإنفاق بمال القراض للتجارة وشراء المتاع به ؛ لظهور ذلك في كونه من النقود والأثمان ؛ نظراً إلى رواج إنفاقها للتجارات والمكاسب وشراء الأمتعة والسلع به ، وعدم رواج التجارة والبيع والشراء بالأمتعة والعروض من لدن عصر المعصومين عليهم السلام إلى عصرنا هذا ، بل لا قابلية لها للتجارة وشراء الأمتعة والسلع بها . ومن هنا يكون إعطاء الموضوعية والمدخلية لخصوص الدراهم والدنانير في مشروعية المضاربة خلاف ما هو المتعارف وما عليه الارتكاز بين العقلاء في باب المضاربة . وأمّا ذكر الدراهم والدنانير في بعض هذه النصوص ، فإنّما هو لأجل كونها نقداً رائجاً في تلك العصور .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 218 .
( 2 ) - نفس المصدر : 219 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 16 و 18 و 20 و 22 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 2 و 9 والباب 2 ، الحديث 4 والباب 3 ، الحديث 6 .