. . . . . . . . . .
شرح
دليل في المقام غير الإجماع المتحقّق في خصوص المضاربة بالدرهم والدينار ، ولم يتحقّق في المضاربة بغيرهما ، فمن هنا يحكم ببطلان المضاربة بغيرهما .
ويرد عليه أنّه مبنيّ على عدم وجود إطلاق لفظي في المقام . وهذا المبنى غير صحيح ؛ نظراً إلى كفاية إطلاقات نصوص المضاربة لإثبات مشروعيتها وصحّتها بمطلق الأثمان ، بل هي ظاهرة في ذلك حسب الفهم العرفي ، كما يأتي بيانه .
وعلى أيّ حال فالذي يفهم من كلام ابن البرّاج عدم حصول الإجماع على صحّة المضاربة بغير الدرهم والدينار ، لا الإجماع على بطلانها بغيرهما . والفرق بين المعقدين واضح .
هذا مضافاً إلى ظهور قوله : « إلّا بالأثمان » في ذكر الدراهم والدنانير بعنوان أنّهما من مصاديق الأثمان ، من دون موضوعية لخصوصهما . وكذا في الروضة والمفاتيح ، فإنّهما ادّعيا الإجماع على صحّة المضاربة بالدراهم والدنانير ، لا على بطلانها بغيرهما .
وعلى أيّ حالٍ فمن تحقّق له الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام بمثل هذه التعابير ، مع ما في المقام من المخالفة ، فعليه الإفتاء باشتراط ذلك . ودون إثبات ذلك خرط القتاد .