تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح

النصّ الدالّ على منع المضاربة بالدين

ولكن لا يخفى عليك تخصيص عموم« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »بما دلّ من النصوص - الواردة في المقام - على عدم صحّة المضاربة بالدين ، كمعتبرة السكوني الآتية . نعم ، مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة ، يكفي عموم« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »في انثلام الأصل المزبور ، لفرض رضا المالك بذلك وصدق عنوان التجارة حينئذٍ عرفاً بلا ريب . الثالث : معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة ، قال عليه السلام : « لا يصلح حتّى تقبضه منه » « 1 » . لا إشكال في دلالتها على عدم جواز كون رأس المال ديناً ، بل هي صريحة في المطلوب ، كما قال في الحدائق « 2 » . وأمّا المنفعة فهي أولى بالعدم ؛ لعدم تحقّقٍ وحصولٍ لها حين إنشاء العقد بأيّ وجه ؛ بخلاف الدين . وأمّا سنداً فقد رواها المشايخ الثلاثة بطرقهم عن السكوني . ولا كلام في أحدٍ من رجال سندها ، إلّا النوفلي . والأقوى اعتبار رواياته . وذلك لوقوعه في أسناد روايات كثيرة متجاوزة عن ثمان مائة وستّة وستين بعناوين النوفلي والحسين بن يزيد والحسين بن يزيد النوفلي ، ولما له من الأصول والكتب الروائية ، كما ذكره النجاشي والشيخ . وعليه فالرجل لمّا كان له من الاشتهار بهذه الدرجة ، ولم يتعرّض أحدٌ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 23 ، كتاب المضاربة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 1 : 218 .