تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
والأصل عدمه ، إلّا أنّه لمّا يعترف المالك بوقوع المضاربة واستحقاق العامل سهمه من الربح ، فعليه أن يسلّم سهم العامل إليه حسب اعتقاده ، وإن كان العامل يرى كلّه لنفسه بدعواه القرض ، إلّا أنّ ملكية بعض الربح داخلة في دعواه بالفحوى في الجملة . فهما متّفقان على استحقاق العامل بعض الربح إمّا بعنوان القراض أو القرض .

حصيلة البحث

فتحصّل أنّ في الصورة الأولى - وهي صورة حصول التلف أو الخسارة - يقدّم قول العامل ؛ نظراً إلى رجوع دعوى القراض منه إلى عدم انتقال المال من ملك المالك وبقائه على ملكه . فقوله موافق للأصل ، فهو المنكر . وعلى المالك حينئذٍ إقامة البيّنة ؛ لأنّ دعوى القرض مستلزمة للانتقال المخالف للأصل . وأمّا في الصورة الثانية - وهي صورة حصول الربح - يقدَّم قول المالك لعين الملاك المزبور ولقاعدة تبعية الربح للمال . هذا ، ولكنّ المالك لا يستحقّ بذلك أزيد من سهمه ، ويُعطى الباقي للعامل . وبناءً على تقديم قول المالك وإثبات الضمان بقاعدة ضمان اليد تقدّم قول المالك في الصورتين ، إلّا أنّك عرفت ما فيه من الإشكال . وأمّا ما أشار إليه السيد الماتن في الذيل بقوله : « ولعلّ الثاني في الصورتين » ، يُحتمل كون مقصوده من الصورتين صورتي محطّ الدعوى ومرجعها فيما لو حصل ربح فرجّح تقديم قول المالك فيهما . ويحتمل إرادة تقديم قول المالك - الذي هو ثاني القولين - في صورتي حصول التلف والخسارة وحصول الربح ، كما يحتمل إرادة الحكم بلحاظ مرجع