تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الدعوى ؛ نظراً إلى إنّه الاحتمال الثاني من الصورتين المزبورتين . وأقرب الاحتمالات أوسطها ؛ لأنّ تقديم قول المالك هو الاحتمال الثاني من شقي ذيل كلامه ولأنّ التعبير بالأقرب يلائم ترجيح الحكم لا مجرّد مصبّ الدعوى ولأنّه لو كان مراده الاحتمال الأخير لكان الأنسب أن يقول ولعلّ الاحتمال الثاني من الصورتين . وبما فسّرناه يصير قول السيد الماتن قدس سره ومختاره في الختام موافقاً لرأي المشهور ، من تقديم قول المالك بيمينه في صورتي التلف والخسران وحصول الربح . وأمّا الأجرة فلا يستحقّها العامل على أيّ حال ؛ لعدم ابتناء واحد من القرض والقراض على استحقاق المقترض والعامل للُاجرة . ويشهد لرأي المشهور ، من تقديم قول المالك مطلقاً في المقام موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استودع رجلًا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنّما كانت لي عليك قرضاً . فقال عليه السلام : « المال لازم له ، إلّا أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة » « 1 » . حيث حكم الإمام عليه السلام بضمان من عنده المال ما لم يقم البيّنة أنّها كانت وديعة . واحتمال الفرق بين الوديعة والمضاربة لا يعبأ به ؛ نظراً إلى كون اليد في كليهما أمانية وكون من عنده المال أميناً . ولا مجرى لقاعدة نفي ضمان الأمين حينئذٍ . وذلك لأنّ جريانها فرع ثبوت موضوعها وهو عقد المضاربة أو الوديعة ونحوهما من العقود الإذنية . وإلّا فالمحكّم عند الاختلاف أصالة عدم صدور الإذن من المالك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 85 ، كتاب الوديعة ، الباب 7 ، الحديث 1 .