تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

( مسألة 47 ) : لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة ؛ فلا يستحقّ العامل شيئاً من الربح

، وادّعى العامل المضاربة ؛ فله حصّة منه ، فالظاهر أنّه يقدّم قول المالك ( 1 ) بيمينه ، فيحلف على نفي المضاربة ، فله تمام الربح لو كان . واحتمال التحالف هنا ضعيف .
شرح
لو ادّعى المالك البضاعة والعامل المضاربة ( 1 ) 1 - لأنّ مرجع قول المالك ودعواه إلى لحوق الربح بتمامه إلى المال ، وهذا موافق لأصل تبعية الربح للمال . وأمّا دعوى العامل المضاربة خلاف مقتضى هذا الأصل فيكون منكراً ، فالمرجع حينئذٍ قاعدة المدّعي والمنكر ، لا قاعدة عدم ضمان الأمين ؛ لعدم ارتباط النزاع في مفروض الكلام بعمل العامل . وعليه يقدّم قول المالك بيمينه ولا يستحقّ العامل شيئاً من الربح ، ما دام لم يُثبت دعواه بالبيّنة . وأمّا استحقاقه الأجرة فمبنيّ على القول به في البضاعة . والتحقيق أنّ مادّة البضاعة بأنحاء هيئاتها لو كان لها ظهورٌ عرفاً في عدم استحقاق العامل شيئاً من الربح والأجرة ، بحيث يتبادر ذلك إلى الذهن من استعمالها ، فلا إشكال في عدم استحقاق العامل الأجرة حينئذٍ ؛ لفرض أنّ المضاربة لم تثبت والبضاعة لا توجب استحقاق الأجرة . وأمّا لو لم نقل بأخذ ذلك في مفهوم البضاعة والإبضاع . فلا إشكال في استحقاق العامل الأجرة بمقتضى ضمان الإتلاف بالتسبيب ؛ حيث إنّ المالك هو السبب في صرف العامل عمله في التجارة والاسترباح ، وعمله محترم . فبناءً على ذلك يضمن المالك اجرة