. . . . . . . . . .
شرح
ذلك من الفقهاء الفحول كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمفتاح « 1 » .
وقد أجاد في جامع المقاصد لتقريب الاستدلال في المقام ؛ حيث قال :
« وذلك لأنّ الأصل في وضع اليد على مال الغير ترتّب وجوب الردّ عليه ؛ لعموم قوله عليه السلام :
« على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي »
ولأنّ العامل يدّعي على المالك كون ماله في يده على وجه لو تلف لم يجب بدله ، والمالك ينكره » « 2 » .
مرجع الدعوى ومقتضى القاعدة في صورة حصول الربح
وأمّا لو كانت التجارة رابحة فمرجع دعوى المالك إلى استحقاقه نصف الربح ، وهو موافق لأصل تبعية الربح للمال ، ومن هنا قيل : إنّ المضاربة على خلاف مقتضى الأصل . كما أنّ دعواه القراض موافقة لأصالة عدم انتقال ماله إلى الغير . ولمّا كان موضوع الدعوى جلب الربح ، لا دفع الضمان ، تجري قاعدة التبعية المزبورة ولا مورد لأصالة عدم صدور الإذن ؛ لأنّ المالك نفسه يعترف بالإذن . وأمّا دعوى العامل القرض مخالف لأصالة بقاء المال على ملك مالكه وعدم انتقاله إلى ملك الغير . فعليه أن يُثبت دعواه بالبيّنة ، وإلّا احلف المالك . ومرجع دعوى العامل إلى نفي استحقاق المالك لنصف الربح ، وهو خلاف مقتضى قاعدة التبعية وأصالة لحوق الربح إلى رأس المال . هذا في النصف الذي يدّعيه المالك . وأمّا النصف الآخر ، فيعطى إلى المالك بمقتضى قاعدة تبعية الربح للمال ؛ حيث إنّ العامل يعترف بعدم المضاربة ، ولم يُقم بيّنة على إثبات القرض والأصل عدمه ؛ لأنّه متضمّن لنقل المال إلى ملك العاملهامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 520 / السطر 31 .
( 2 ) - جامع المقاصد 8 : 174 .