تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالقرض والعامل منكر لذلك . فعلى المدّعي - وهو المالك - إقامة البيّنة ، وإلّا يقدّم قول المنكر - وهو العامل - بيمينه . ومقتضى ذلك ثبوت القراض ونفي الضمان عن العامل . وأمّا احتمال تقديم قول المالك حينئذٍ بلحاظ قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » وكون يد العامل أمانيةً غير ضامنة بحاجة إلى الإثبات بالدليل . فما دام لم يقم البيّنة على ذلك تُحكّم قاعدة ضمان اليد . فيمكن المناقشة فيه : بأنّ موضوع قاعدة ضمان اليد هو اليد العادّية وليس منها شيءٌ من القرض والقراض . نعم ، القرض هو التمليك على وجه التضمين فإذا ثبت يثبت الضمان لأجل ذلك ، ولكنّك عرفت أنّ دعوى القرض خلاف أصالة بقاء المال على ملك المالك . ولكن يمكن دفع هذه المناقشة : بأنّ مقتضى دعوى القرض من المالك والمتفاهم منه عدم إذنه للعامل بالتصرّف في ماله بعنوان القراض . وبعبارة أخرى مرجع دعواه القرض إلى عدم صدور غير القرض منه . وظاهره إنكار الإذن للمضاربة . وأمّا عدم ثبوت القرض لعدم البيّنة من المالك ، فلا يستلزم صدور الإذن منه بالمضاربة ، بل ظاهر دعواه إنكار صدور الإذن منه بالقراض لولا القرض . والملاك في اليد العادّية - التي هي موضوع الضمان - كون الاستيلاء على مال الغير والتصرّف فيه بغير إذن المالك . وحينئذٍ نقول : إنّ أصالة عدم صدور الإذن في التصرّف من المالك موافق لدعوى المالك ، فهو المنكر . ويقدَّم قوله بيمينه وعلى العامل المدّعي لصدور الإذن من المالك إثبات دعواه بالبيّنة . والظاهر أنّ هذا البيان مراد من تمسّك في المقام بقاعدة ضمان اليد ، كما يظهر