( مسألة 46 ) : لو حصل تلف أو خسارة فادّعى المالك أنّه أقرضه ، وادّعى العامل أنّه قارضه ، يحتمل التحالف
( 1 ) بلحاظ محطّ الدعوى ، ويحتمل تقديم قول العامل بلحاظ مرجعها . ولو حصل ربح فادّعى المالك قراضاً والعامل إقراضاً ، يحتمل التحالف - أيضاً - بلحاظ محطّها ، وتقديم قول المالك بلحاظ مرجعها ، ولعلّ الثاني في الصورتين أقرب .
شرح
العامل . نعم ، لو كان المورد من هذا القبيل يصلح هذا الوجه الأخير لإثبات قول العامل وقبوله وتقديمه على قول المالك بلا حاجة إلى ضمّ اليمين . ويتقوّى بذلك ما اخترناه في المقام .
إذا ادّعى المالك القرض والعامل القراض
( 1 ) 1 - لا إشكال في عدم جريان قاعدة نفي ضمان الأمين في مفروض هذه المسألة ؛ لعدم ارتباطه بعمل العامل . وأمّا وجه التحالف في كلتا الصورتين ، أنّ كلّ واحد منهما يدّعي على الآخر شيئاً والآخر ينكره .
وهذا مبنيٌّ على صدق المدّعي والمنكر بلحاظ نفس مصبّ الدعوى ؛ نظراً إلى صدق عنوان المدّعي على كلّ واحد من المالك والعامل في الصورتين بهذا الاعتبار . والمقصود من مصبّ الدعوى ومحطّها متنها المتلفّظ المصرّح به حين الدعوى .
وأمّا بلحاظ الغرض المقصود من الدعوى ومرجعه بالمآل ، فيفترق الأمر ، وقد وقع الخلاف في ذلك . ولا إشكال في أنّ غرض كلّ واحدٍ منهما من طرح الدعوى نفي ضمان التلف والخسارة عن نفسه في الصورة الأولى