. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : ما دلّ على عدم ضمان العامل مطلقاً لو ادّعى التلف ، مثل معتبرة
يونس ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصّائغ أيضمنون ؟ قال : « لا يصلح ، إلّا أن يضمّنوا » « 1 » .
فدلّ على عدم ضمان العامل الأجير عند إطلاق العقد ، إلّا أن يشترط عليه الضمان .
وإنّما عبّرنا عن هذه الرواية بالمعتبرة لمكان إسماعيل بن مرّار ، فإنّه وإن لم يُوثّقه أحدٌ من أصحاب الجرح والتعديل ، إلّا أنّه لم يرد في حقّه جرحٌ من أحد .
وهو من المعاريف ؛ لكثرة رواياته ، بل تبلغ رواياته عن يونس بن عبد الرحمن فقط إلى مأتين وزيادة . وظاهر كلام ابن الوليد أنّ هذه الروايات صحيحة . وإنّ تصحيح القدماء لرواية وإن لا يدلّ على وثاقة راويها ، إلّا أنّه موجب للوثوق برواياته مع انضمام عدم ورود قدح فيه وما له من الروايات الكثيرة ، مع وقوعه في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم . فلو كان في مثل هذا الرجل قدحٌ لَبانَ ونُقل إلينا . وهذا المبنى يمكن الاعتماد عليه في الحكم باعتبار روايات الرجل بل بوثاقته . وقد بيّنا وجه ذلك مفصّلًا في كتابنا « مقياس الرواة » و « مقياس الرواية » .
ومثلها في الدلالة صحيح
معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الصبّاغ والقصّار ، فقال : « ليس يضمنان » « 2 » .
ومن هذا القبيل صحيح
الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب واشترط عليه يعطيني في وقت ، قال عليه السلام : « إذا خالف وضاع الثوب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 144 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 145 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 14 .