. . . . . . . . . .
شرح
احتمل ولو بعيداً جداً ، فالقول قوله ؛ لأنّه حينئذٍ كدعوى التلف بالأمر الخفيّ » « 1 » .
وكذا في المسالك « 2 » .
والحاصل : ظاهر كلمات أكثر الأصحاب عدم مطالبة العامل بالبيّنة في دعواه التلف والخسران إذا كانا محتملين ، بل يمكن دعوى شمول نفي الخلاف في كلماتهم لذلك .
تحقيق في مدلول النصوص
ولكن مقتضى النصوص الواردة في باب الإجارة التفصيل الذي أشرنا إليه في صدر البحث ؛ فإنّها على ثلاث طوائف : الأولى : ما دلّ على ضمان العامل الأجير مطلقاً ، إلّا أن يقيم البيّنة على دعواه ، من تلف أو سرق ونحوه . مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في الغسّال والصبّاغ : « ما سُرق منهم ( منهما ) من شيءٍ ، فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سُرق وكلّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيءٌ ، وإن لم يُقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادُّعي عليه ، فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله » « 3 » . وصحيح ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قصّار دفعتُ إليه ثوباً ، فزعم أنّه سُرق من بين متاعه ، قال عليه السلام : « فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه ، وليس عليه شيءٌ ، فإن سُرق متاعه كلُّه ، فليس عليه شيءٌ » « 4 » .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 515 / السطر 32 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 371 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 141 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 5 .