. . . . . . . . . .
شرح
قوله عليه السلام :
« فإن سرق متاعه كلّه . . . »
في الذيل تفريعٌ على قيام البيّنة .
والمقصود أنّه إن أقام البيّنة على أنّه سُرق متاعه كلّه ليس عليه شيءٌ . ويُحتمل كونه إشارة إلى كون سرقة جميع ما لدى القصّار من المتاع قرينة تخرجه عن موضع الاتّهام . وعليه فلا حاجة لنفي الضمان عنه إلى إقامة البيّنة حينئذٍ ، ومن هنا يمكن جعل هذه الصحيحة في عداد النصوص المفصّلة . ولكنّ الأظهر هو المعنى الأوّل ؛ لأنّه أنسب بالسياق .
وصحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلًا وبعث معه بزيت إلى أرض ، فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ، فقال عليه السلام : « إن شاء أخذ الزيت ، وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يُصدَّق ، إلّا ببيّنة عادلة » « 1 » .
قوله : فَأهْراقَ : فعل ماضٍ ومضارعه يُهريق . وبمعناه لُغتان اخريان ، إحداهما : أراق يريق ، ثانيتهما : أهرق يُهرق إهراقاً . فهي ثلاث لغات مترادفة المعنى .
وقوله : زقاق الزيت : الزِّقاق بكسر الزاء ، جمع الزِّق ، وهو الجلد المصنوع ظرفاً للزيت . معنى الحديث أنّه عليه السلام سُئل عن رجل جمّال استكرى منه الرجل السائل إبلًا ، وبعث السائل مع الجمّال بزيت إلى أرض ، فزعم الجمّال . . . .
ومعتبرة
السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 148 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 143 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 6 .