. . . . . . . . . .
شرح
المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : « ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً » « 1 » .
قوله :
« بعد أن يكون الرجل أميناً »
أي بعد ما استؤمن من جانب المالك . وهو بمنزلة التعليل لنفي الضمان عن العامل .
ومنها : صحيح آخر
لمحمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى علي عليه السلام في تاجر اتّجر بمال واشترط نصف الربح ، فليس على المضاربة ضمان » « 2 » .
هذه النصوص دلّت بإطلاقها على نفي الضمان عن العامل المضارب مطلقاً .
وقد وردت نصوص أخرى دلّت بالمفهوم على عدم ضمانه ما لم يخالف شرط المالك .
مثل صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة ، وينهى أن يخرج به فخرج ، قال : « يضمن المال والربح بينهما » « 3 » .
وصحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : في الرجل يعطى المال فيقول له : ايت أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : « فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن » « 4 »
. وغيرهما من النصوص الواردة في الباب الأوّل من المضاربة في الوسائل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 21 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 21 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 .