. . . . . . . . . .
شرح
ورواية
خالد بن الحجّاج ( الحجّال ) ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الملّاح احمّله الطعام ، ثمّ أقبضه منه فينقص ، قال : « إن كان مأمونا فلا تضمِّنْه » « 1 » .
الملّاح - بفتح الميم وتشديد اللّام - صاحب السفينة .
ومقتضى الصناعة الجمع بين الطائفتين الأوليين بالثالثة ، كما قال بعض الأعلام . وقد استشهد هذا العَلَم « 2 » بهذه النصوص للتفصيل المزبور في المقام ، إلّا أنّها كلّها وردت في باب الإجارة ولم يعمل بها المشهور في باب المضاربة . ولمّا كان احتمال الخصوصية الفارقة للمضاربة غير قابل الدفع ، يشكل العمل بها في المقام .
وجه الفرق ائتمان المالك بالعامل بإعطاء ماله إليه وجعله في اختياره وما دلّ من النصوص على نفي الضمان عن العامل .
بل المتّبع في المقام نصوص باب المضاربة الدالّة على عدم ضمان العامل شيئاً من التلف والخسران وإطلاق هذه النصوص يقتضي قبول قوله وعدم تكليفه بالبيّنة بمعنى عدم ضمانه مطلقاً سواء أقام البيّنة على مدّعاه أم لا ، إلّا أن يثبت مخالفته لشرط المالك أو خيانته أو تفريطه ، فعلى المالك إثبات ذلك ، وإلّا فلا ضمان عليه .
وأمّا النصوص الواردة في المقام الدالّة على ذلك ، فمنها : صحيح
محمّد بن قبس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من اتّجر مالًا واشترط نصف الربح ، فليس عليه ضمان » « 3 » .
ومنها : صحيح
ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستبضع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 149 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 129 - 134 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 21 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 2 .