. . . . . . . . . .
شرح
المناقشة في تقديم قول العامل مطلقاً
وقد يشكل القول بتقديم قول العامل في مفروض هذه المسألة مطلقاً ، بأنّه إنّما يقدّم قوله إذا كان مأموناً غير متّهم ، وإلّا فهو مطالب بالبيّنة وعليه إثبات دعواه مطلقاً ، سواءٌ ادّعى المالك في قبال دعواه إتلافه عمداً وتفريطه ، أم لا . والوجه في ذلك : أنّ مقتضى كون العامل أميناً ، وإن كان الاعتماد على قوله وعدم مطالبة بيّنة ولا يمين منه ، إلّا أنّ صور هذه المسألة مختلفة ، وبعض صورها خرج بالنصوص الخاصّة ؛ رغماً لما سبق من كون العامل أميناً ، بل خلافاً لمقتضى ميزان القضاء . وذلك لأنّ العامل تارة : يكون متّهماً غير مأمون ، وأخرى : مأموناً غير متّهم . وفي كلّ صورة تارة : يدّعي المالك عليه الخيانة والإتلاف عمداً ، وأخرى : لا يدّعي في قبال دعواه شيئاً . فالصور أربعة ، كما حرّره بعض الأعلام « 1 » . الصورة الأولى : ما إذا كان العامل متّهماً غير مأمون وادّعى المالك عليه الخيانة والتفريط والإتلاف عمداً . الثانية : نفس الفرض المزبور مع عدم دعوى المالك الإتلاف العمدي والخيانة على العامل . الثالثة : ما إذا لم يكن العامل متّهماً وادّعى المالك عليه الخيانة والإتلاف عن عمدٍ . الرابعة : نفس الفرض مع عدم دعوى المالك عليه الخيانة والتفريط .هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 129 - 134 .