تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
سواء كان المال موجوداً أو تالفاً ومضموناً عليه ( 1 ) . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح ، وإلّا ففيه تفصيل ( 2 ) .
شرح
اليمين ، يردّها على المالك . وإن لم يردّها عليه مع النكول الزم بدفع المال . واتّضح بذلك أنّه ليس وجه تقديم قول العامل حينئذٍ أنّه أمين ؛ لعدم كون تنازع المالك والعامل مرتبطاً بعمل العامل ، كي تجري قاعدة عدم ضمان الأمين ، كما حرّرنا ذلك في طليعة البحث عن هذه المسألة والمسائل الآتية . ( 1 ) 1 - وقد يشكل تقديم قول العامل في هذه الصورة ؛ وهي ما إذا كان مال القراض مضموناً على العامل ؛ نظراً إلى أصالة عدم اشتغال ذمّة المالك بالقدر الزائد . ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ مرجع النزاع في المقام في الحقيقة إلى اختلافهما في تعيين مقدار الثمن المدفوع إلى المشتري من مال القراض . وإنّ تعيين مقدار الثمن فعل العامل فيُصدَّق قوله فيه ؛ لأنّه أمين في قوله وفعله . وكذلك فيما يرجع إلى دعوى تفريطه وتعدّيه ، أو تهاونه وتوانيه في حفظ رأس المال . إلّا أن يكون متّهماً فيطالب بالبيّنة على دعواه .

التفصيل بحسب رجوع النزاع إلى مقدار نصيب العامل وعدمه

( 2 ) 2 - مقصوده التفصيل بين ما إذا رجع نزاعهما إلى الاختلاف في مقدار نصيب العامل من الربح ، وبين ما إذا لم يرجع النزاع إلى ذلك ، فعلى الثاني قدّم قول العامل ؛ لما سبق آنفاً في الفرض المزبور ، كما لو كان نزاعهما قبل حصول الربح . وأمّا على الأوّل ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح فحينئذٍ يرجع النزاع في الحقيقة إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ؛ إذ على تقدير قلّة رأس
دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 297 | علي أكبر السيفي المازندراني