( مسألة 27 ) : الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره
( 1 ) ، ولا يتوقّف على الإنضاض - بمعنى جعل الجنس نقداً - ولا على القسمة .
شرح
فالحقّ مع السيد الماتن ؛ وفاقاً للمشهور وخلافاً للشيخ الطوسي وجماعة .
وعليه فيجب الوفاء بشرط البضاعة على العامل بمقتضى أدلّة وجوب الوفاء بالشرط ضمن أيّ عقدٍ . وذلك لا يغيّر ماهية البضاعة ، بل هي بما لها من الماهية - التي هي من العقود الجائزة - متعلّقة للشرط . نعم ، لا يجوز للعامل فسخها وفاءً بالشرط . وإن جاز ذلك للمالك ؛ لأنّ شرطها لا يفيد ، إلّا ثبوت حقّ له ، ولكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه .
وإنّ لصاحب الجواهر في ذلك بياناً نافعاً ، فليراجع « 1 » .
أمّا شرط غير البضاعة من مال أو عمل ، فقد اتّضح ممّا بيّنّاه عدم كونه فاسداً ولا مفسداً ؛ نظراً إلى عدم كونه مخالفاً لمقتضى عقد المضاربة وموجباً لجهالة في حصّة العامل من الربح ، كما عرفت .
يملك العامل الربح بمجرّد ظهوره
( 1 ) 1 - المشهور المعروف بين الأصحاب أنّ العامل يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، من غير توقّف على الإنضاض ولا القسمة ، كما قال في المسالك :
« هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقّق فيه مخالف ، ولا نُقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 402 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 371 .