. . . . . . . . . .
شرح
بمنزلة جعل ربع ربح المضاربة نصيباً للعامل ؛ لأنّه المنصرف من الاشتراك بالإشاعة عند الإطلاق . وأمّا اختلاط المالين فلا يضرّ بذلك بعد معلومية السهم بالكسر المشاع .
وأمّا توجيهه للصحّة ، فهو إمّا أنّ البضاعة لمّا كانت من العقود الجائزة ولا يلزم الوفاء بها ، يلغو الشرط وتبقى المضاربة على صحّتها . وإمّا عدم وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد الجائز لانصراف قوله :
« المؤمنون عند شروطهم »
و« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »عن العقود الجائزة .
ويرد عليه أنّه لو كان مراده الوجه الأوّل ، فالبضاعة وإن كانت جائزة في نفسها ، إلّا أنّها تصير لازمة بعرض الشرط ولا منافاة . نعم ، يجوز للمالك فسخ البضاعة ؛ لأنّها تعتبر حينئذٍ حقّاً له عرفاً ، لا للعامل . فإنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه ، كما يجوز لكلٍّ منهما إعدام موضوع وجوب الوفاء بفسخ المضاربة ، وإلّا فما دامت المضاربة باقية لا يبعد وجوب الوفاء بالشرط .
وإن كان مراده الوجه الثاني ، فنمنع الانصراف إلى العقود الجائزة . وذلك لكفاية عموم أدلّة وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد لإثبات لزوم الوفاء بشرط البضاعة في المقام ؛ نظراً إلى شموله لما وقع من الشروط في ضمن العقود الجائزة .