. . . . . . . . . .
شرح
مع عدم كونه متحقّق الوجود ، بل إنّما في الذمّة أمرٌ كلّي . وقد تبع المحقّق الكركي في المناقشة لهذين الوجهين من تأخّر عنه من فحول الفقهاء ، كالشهيد في المسالك « 1 » والمحدّث البحراني في الحدائق « 2 » وصاحب الجواهر « 3 » وغيره .
أمّا الثالث : فناقش فيه المحقّق الكركي أيضاً بمنع الملازمة المستدلّ بها ؛ نظراً إلى عدم المنافاة بين حصول أصل الملك قبل القسمة وبين كون الربح وقاية لرأس المال .
وذلك أوّلًا : لإمكان ثبوت أصل الملك متزلزلًا . وكون استقراره مشروطاً بالسلامة وعدم عروض النقصان .
وثانياً : على فرض استقرار الملك يمكن تخصيص النقصان بمجموع الربح بالتوزيع بين السهمين ، بدليل دفع محذور استحقاق العامل أكثر من نصيبه المقرّر له .
وأمّا جواز عقد المضاربة وعدم ضبط العمل واستقرار الملك بعد تمامه ؛ قياساً لذلك بباب الجعالة ، فقد نوقش فيه بأنّ القسمة ليست عملًا حتّى يتوقّف عليه استقرار الملك ، فلا يقاس بباب الجعالة ؛ فإنّ الجعل هناك إنّما يملك بعمل إنشاد الضالّة .
وأمّا القول الرابع فقد اتّضح ما فيه من الإشكال من ضوء البيان المزبور .
مقتضى التحقيق في المقام
مقتضى التحقيق ما ذهب إليه المشهور ، وذلك : أوّلًا : لصدق عنوان الربح بمجرّد ظهوره في نظر أهل العرف . فإنّ من اشترىهامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 372 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 21 : 239 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 374 .