دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 250
. . . . . . . . . . حصّةٍ من ربح البضاعة في سهم العامل ، وهو نصف ربح الألف الأوّل . فهذا النصف متشكّل من حصّة من ربح الألف الأوّل وحصّة من ربح الألف الثاني الحاصل بالبضاعة . وعليه فإذا فسد الشرط بالبيان السابق آنفاً ، ذهبت تلك الحصّة الدخيلة من ربح البضاعة في سهم العامل . ولمّا كانت تلك الحصّة الذاهبة مجهولة ، يصير المقدار الباقي من سهمه مجهولًا لا محالة . وإنّ الجهل بسهم العامل مبطل للمضاربة ؛ نظراً إلى اشتراط معلومية مقدار نصيب كلٍّ من المالك والعامل في صحّة المضاربة . وعليه فليس فساد العقد مبتنياً على مبنى فساد العقد بفساد الشرط ، بل إنّما لأجل كون فساد الشرط في المقام موجباً لانتفاء شرط صحّة المضاربة ، وهو معلومية مقدار نصيب كلٍّ من العامل والمالك . نقد كلام شيخ الطائفة قدس سره هذا ، ولكن يمكن المناقشة في هذا التقريب بأنّ فساد الشرط لا يخلو إمّا أن يوجب بنفسه فساد العقد أم لا . فعلى الأوّل تبطل المضاربة رأساً بلا إشكال . ولكنّه ليس مقصود الشيخ قدس سره ؛ حيث إنّه استدلّ بلزوم الجهل بنصيب العامل من فساد الشرط ، لا بنفس فساد الشرط ، فلا نظر له قدس سره إلى الاستدلال بمفسدية الشرط الفاسد للعقد . وعلى الثاني لا وجه لفساد عقد المضاربة ، إلّا الجهل بمقدار نصيب العامل عند فساد الشرط . ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّه كيف ينصرف الاشتراك في الربح على نحو الإشاعة إلى النصف عند الإطلاق ، فكذلك اشتراك العامل في نصف ربح الألف الأوّل - مع دخول ربح الألف الثاني في المضاربة ، ولو بالاشتراط -