( مسألة 23 ) : لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة
( 1 ) ، بل ينفق من أصل المال وإن لم يكن ربح . نعم لو أنفق وحصل الربح فيما بعد ، يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات والخسارات ، فيعطي المالك تمام رأس ماله فإن بقي شيء يكون بينهما .
شرح
وتأثيراً في مقدار النفقة المصروفة .
وأمّا كون رعاية أقلّ الأمرين - فيما إذا كان عاملًا لنفسه ولغيره - أقرب إلى الاحتياط ، فلا ريب فيه ؛ لأنّه إيثار منه في جهة نفع المالك وتحصيل رضاه واليقين ببراءة ذمّته من مال الغير . كما أنّ التصالح هو المتعيّن لو أشكل الأمر ؛ حيث لا مناص من تحصيل رضاهما كليهما حينئذٍ .
عدم اعتبار ظهور الربح في استحقاق النفقة
( 1 ) 1 - ينبغي قبل الورود في البحث الإشارة إلى نكتة ، وهي أنّ محلّ الكلام في المقام نفقة السفر ، لا الحضر . وذلك لما سبق من اتّفاق الأصحاب ودلالة النصّ الصريح على كون نفقة الحضر على العامل نفسه . وقد تقدّم تفصيل هذا البحث في شرح المسألة العشرين ، فراجع .
ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب في المقام عدم اعتبار ظهور الربح في استحقاق العامل للنفقة وجواز أخذها من مال القراض قبل ظهور الربح . فإذا ظهر الربح يجبر به ما أنفقه من مال القراض قبل تقسيم الربح .
وقد صرّح بذلك في المسالك بقوله : « ولا يعتبر في النفقة ثبوت ربح ، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح ، وإن قصر المال . نعم ، لو