. . . . . . . . . .
شرح
كان ربح فهي منه مقدّمة على حقّ العامل » « 1 » .
ونظيره في الجواهر ؛ حيث قال : « ظاهر النصّ والفتوى عدم اعتبار ثبوت ربح في النفقة ، بل ينفق ولو من أصل المال إن لم يكن ربح ، لكن لو ربح بعد ذلك أخذت من الربح مقدّمة على حقّ العامل » « 2 » .
ولكن احتمل في الجواهر من كلام صاحب الرياض « 3 » أنّه استظهر من إطلاق النصّ والفتوى ، جواز الإنفاق من الأصل حتّى مع حصول الربح . ومن هنا تعجّب منه صاحب الجواهر ؛ حيث قال - بعد نقل كلامه : « وهو من غرائب الكلام » « 4 » . ولكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل . وعليه فليقدّم على حصّة العامل .
مقتضى التحقيق
وعلى أيّ حال مقتضى التحقيق ما قال في المسالك والجواهر ، وهو المعروف بين الأصحاب ، بل هو الذي يظهر من نصوص المقام كما عرفت سابقاً وستعرف . وهذا الفتوى من الأصحاب في المقام قرينة على كون مرادهم في الحقيقة في المسألة العشرين ، أخذ النفقة من مجموع مال القراض والربح قبل تفكيكه وتقسيمه . وهو الذي استظهرناه من النصّ وفتاوى القدماء في المسألة العشرين . وعليه فلو لم يبق - بعد جبران النقصان الناشي من الإنفاق - شيءٌ أكثر من رأس المال ، لا يبقى للعامل شيءٌ من الربح ، ولو بقي شيءٌ بعد ذلك يُقسّم بينهما .هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 349 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 346 .
( 3 ) - رياض المسائل 9 : 78 .
( 4 ) - جواهر الكلام 26 : 347 .